الصفحة الرئيسية

 

الشؤون العلمية بالجامعة

 

الكاتب العام

 

إدارة المسجل العام

 

نظام الدراسة والقبول

 

من كاراكاس إلى غزة

بقلم رئيس تحرير صحيفة الجامعة : محمد الأسطى
تماما على ما أعتاده حكام العرب في تاريخهم ، هذه حلقة أخرى من حلقات دراما التراجيديا التي تقع في ابلغ التعبيرات عن سيناريوهات الذل والهوان والتي أطبقت هذه المرة كالكثير من سابقاتها بفكين فولاذيين على بقية متبقية مما نتفاءل بتسميته (كرامة) وقد استبيحت في غير مكان وبمباركة وتمجيد من صناع القرار العربي المتوارين بلا خجل خلف سواتر الانبطاح لأبناء العم سام أعداء الأمة والدين على حد سواء ، فليس من الإنصاف في الكثير من الأحيان إن يكون ذلك على الملاْ رغم إن حكامنا صارت فصائل دمهم من نوع (بارد جداً) وهي فصيلة جديدة لم يعرفها علماء كيمياء الدم من قبل بل تعرفوا عليها في ديارنا.

 

هنا حيث لغة المهانة وخطاب التسول والاستكانة هما سيد الموقف وكأن عمر بن الخطاب وأسامة بن زيد وعمرو بن العاص لاعلاقة لهم بهذه الأمة ، ربما ليس من الإنصاف إن يكون ذلك على الملاْ فالبطولة لزمرة الحكام الأشاوس لاتولد إلا في حيز البلدان التي يحكمونها وأمام شعوبهم التي أراد لها الله إن تكون كذلك وحوادث سحل الجلود وتحطيم الجماجم واستدعاء عزرائيل لأداء مهمته تمتلئ بها كتب التاريخ الحديث تحديداً حيث لم تتفنن ثورة القرن العشرين ولم تعمل مصانعها التي تنتج مختلف آلات التعذيب إلا لمصلحة جزاري شعوب هذه الأمة من أبناء جلدتهم والذين فتحوا أراضيها وأجواءها لاستباحتها من الاستعمار الجديد وليس في الأمر سوء فالحفاظ على الكرسي ضريبته غالية ولا بأس أن يدفعها الغلابة .

على كل حال هذه وصمة عار أخرى في جبين الأمة وهذه المرة وككل مرة لم تأت من أبنائها الصغار ، بل كانت وككل مرة من الكبار والضحية هذه المرة بنطاق أوسع من ذي قبل إنها (غزة)وقد استفحل بني صهيون في تدميرها عن بكرة أبيها وأصبحت بيوتها خبرا بعد عين ، هناك وقد اختلطت رائحة البارود بالدم بالفسفور الأبيض وأشقائه مما حرمه المجتمع الدولي على الصغار خاصة لكن إسرائيل قررت هذه المرة (ومن يردع قراراتها) أن يكون أهالي غزة حقلا لتجاربها كما فعلت ذلك مع اللبنانيين في يوليو 2006م ،حينها أثبتت المقاومة اللارسمية والمستقلة عن طوق الحاكم العربي ذي الصبغة الاستسلامية ، أثبتت جدواها وقوتها وعنفوانها وقدرتها الخارقة على إلحاق الهزيمة النكراء بأحد اكبر الجيوش المدججة بأعتى واقوي واحدث ترسانات الأسلحة في العالم وهو في حقيقة الأمر حدث مغاير بسرعة الضوء لما عودنا عليه حكامنا البواسل .

تقف غزة الصابرة الصامدة اليوم بين فكي رحى آلة الدمار الإرهابي الصهيوني والتجاهل العربي لها وإعطائها بالمؤخرة التي أدمتها العمة رايس في آخر رحلتها بالضرب المبرح كما فعل إسلافها من نيكسون إلى بوش الذي تلقى تحيته اللائقة بمقامه الوضيع من مواطن شريف عراقي شريف عرفه العالم بإسم منتظر الزيدي لكنني عرفته باسم (صلاح الدين ذي الحذاء) وفي الأمة رجال مازالوا على قيد الحياة على شاكلة الزيدي يعدون بالملايين .

ومن نافلة القول أن نقول في إبداء المبررات التي اعتادت وسائل الإعلام العربية أن تجدها لحكامها كل في بلده ، ان مثل هذه الانبطاحات والانحناءات مبررة ، وإلا فكيف نطلب منهم ألا يفعلوا ذلك وهم يتقاضون ملايين الدولارات من ادارة العمة رايس وضمنت لهم كرايسم هم وأبناؤهم وأحفادهم الى ان يرث الله الأرض ومن عليها كما صالت وجالت في الطابور الخامس من أبناء جلدتنا ذوي الصفات الخاصة ببيع الأمة في اسواق النخاسة وبارخص الاسعار وارضعتهم الجرعة الاولى من دسم حليب دس فيه سم الخيانة للقضية ، تماما كما عودتهم ان يصافحوا ايادي شارون وباراك ونتنياهو واولمرت وليفني وهم الذين اصدروا اوامرهم واشرفوا مباشرة على مذابح العرب في صبرا وشاتيلا ودير ياسين وقانا واخيرا ولن يكون آخرا في غزة وكل ذلك عزز لبني صهيون موقفهم بتجاوز كل الخطوط الحمراء والسوداء وبكل الالوان ليقفز رقم اعداد الشهداء في غزة الى مافوق الآلف بينما أرقام الجرحى لاتقف على مؤشر ثابت ، وامام كل ذلك يتباحث الكبار في دول الطوق تحت الطاولة فيما يمكن ان يساعدهم في لي رقبة المقاومة الفلسطينية الصامدة في غزة لان مجرد بقاءها في خارطة الوطن السياسية هو اكبر دليل على عدم جدوى مؤتمرات واتفاقيات الاستسلام عفوا اقصد السلام .

وعلى كل حال فإن تكبيل الأردن ومصر باتفاقيات ماعرف اصطلاحا بالسلام وذلك ماهو إلا ضمان واستجابة لضرورات الجغرافيا وضغط مراكز القوى السياسية في المطبخ الأمريكي ، فضلاً على كون ذلك تخليدا لقائمة بأبناء الأمة من الخونة في تاريخها البيض وببصمة سوداء لن تغفرها الأجيال الحاضرة ولا القادمة ..

واذا كانت لهؤلاء اعذار اقبح من ذنب التعري والتبرز على قارعة الطريق العام ، فما العلاقة بين بلاد نوق الشط على ساحل المحيط الأطلسي في أقصى المغرب (العربي) هناك حيث التمثيل الدبلوماسي مع جزاري دير ياسين وغزة وما بينهما على اعلى المستويات ، وتلك البلاد التي صارت مضرب المثل في الانقلابات العسكرية لم يستطع الذين جاءوا فيها على قمة الهرم السياسي جيلا بعد جيل ان يغيروا شيئا في معادلة العلاقة بأحفاد قولدا مائير ، بينما المخجل والمؤسف في آن معاً ان يكون هذا المشهد (اللعين) سفيها بمعنى الكلمة امام موقف بلاد قليلا ما نعرفها ونكتفي بتصفحها على خريطة العالم السياسية ولاعلاقة للأمر بامة يعرب هناك في أقصى جنوب الكرة الأرضية المسافة بيننا وبين فنزويلا لاتتعدى عشرات الالاف من من الاميال ، بلاد اراد الله ان يكون لغزة مكان هناك في قلب هوقو تشافيز والفنزويليين جميعا الذين ادركوا ببصيرة نافذة ان سفير دولة اسرائيل (العفن) سيفسد بريحته النتنة كاراكاس وسيسيء لاجواء فنزويلا بأسرها وأهلها الكرام فكان طرده لائقا بمقامه ومقام اهله الوضعاء .

فهل يكون تشافيز مثالا لمن آثروا فتح بيوتهم لمن فعلوا بنساء العرب الأفاعيل ؟؟
 
 

اتصل بنا

دليل الهاتف|

خريطة الموقع|

الدراسات العليا|

حول الموقع|

الصفحة الرئيسية|

جميع الحقوق محفوظة لجامعة السابع من ابريل©2009