الصفحة الرئيسية

 

الشؤون العلمية بالجامعة

 

الكاتب العام

 

إدارة المسجل العام

 

نظام الدراسة والقبول

 

غزة .. وطن أم مصيدة

بقلم الكاتبة : خديجة بسيكري.
يسألني الكثير ماذا كتبت عن غزة ؟ أصبحت عادة عربية أن نبادر نحن الشعراء بنظم قصائد الرثاء في الشهداء وكفى .. سألت نفسي بدوري ذات السؤال وأجابتني نفسي أن غزة هي التي تكتبنا ..
تدون تاريخ موتنا ..
نحن نسجل آهات احتضارنا .
هكذا أنا لن اسمح لأحد أن يصفني بالإحباط فالإحباط مرحلة تجاوزناها منذ عصور .. نحن الآن في حالة تدعى غزة ..

 
غزة تلك المجزرة اليومية التي تسمى اعتباطاً بالحرب أية حرب وتكافؤ القوى والإرادة على الإطلاق ؟ الخسائر لا تقارن : ما يقارب من ثمانمائة شهيد وآلاف الجرحى ..
قصف يومي وموت ودم يسفك تقابلها بيانات استنكار خجولة ..
نحن غزة وجهنا الآخر المكشوف في العراء تماماً مثلما صنعت دول محيطة لتكون السياج الآمن ومصدات المقاومة الحامية للكيان المحتل كذلك صنعت غزة لتكون التنور الذي يصطلي في أتونه الشعب الفلسطيني ..
الشك لاحقنى في كل ما نحن عليه .. ترى هل غزة وطن أم مصيدة !! ؟
رغم أننا أمة نملك كل مقومات الوحدة ونتفرق الا أن شيئاً واحداً قد وحدنا جميعاً : الفرجة سمة مشتركة لنا نتفرج على العراق وفلسطين و السودان .. و.. و... ثم نخلد إلى نومنا الأزلي ..
أظن إننا مصابون بداء السير أثناء النوم وممارسة الحياة أثناء النوم لهذا تنقصنا الصحوة .. ابرر لعقلي هذا الجمود وهذه البلادة لاننى في الحقيقة لم اعد استوعب أن يحدث كل هذا أولا ردة فعل قوية بحجم الكارثة !!
استوقفتني دموع امرأة ليبية بسيطة حد التقوى تقول لي ياابنتي بدأنا القيام في المساجد و الدعاء عند الفجر ولكن ياابنتى قوتي أصبح مذاقه في فمي رمادا (واجعنى حال إخوتنا في غزة ) لم تعد القضية فلسطين .بل أصبح همنا الشاغل كيف ينجو من في غزة ، وهذا شيء خطير ومفتت للقضية الفلسطينية ونحن ننجرف كالعادة ..
ما علينا اثارتنى دموع هذه السيدة عجزها واستنكارها الواهن تماماً مثل كل القيادات العربية والحكومات العربية ..
فقط الفرق أن هذه المرأة دموعها حقيقية وصادق قلبها .. أما النظام الرسمي العربي فلا استطيع الجزم .. وإلا لماذا لم تتحول الاستنكارات والبيانات إلى قرار حاسم وفاعل لوقف هذه المجزرة ؟ .
ألا توافقونني الرأي ؟
 

اتصل بنا

دليل الهاتف|

خريطة الموقع|

الدراسات العليا|

حول الموقع|

الصفحة الرئيسية|

جميع الحقوق محفوظة لجامعة السابع من ابريل©2009