الصفحة الرئيسية

 

الشؤون العلمية بالجامعة

 

الكاتب العام

 

إدارة المسجل العام

 

نظام الدراسة والقبول

 

مفهوم التنمية البشرية وقراءة في فكر الأخ العقيد قائد ثورة الفاتح العظيم

كاتبها الدكتور السيد خاطر.

كانت بداية الاهتمام بموضوع التنمية البشرية في الغرب ، حيث اقترنت بموجه تمرد الشباب التي اجتاحت كل البلدان الغربية في عام 1968 ، وكشفت عن حقيقة هامة مؤداها أنه على الرغم مما حققته هذه البلدان من تقدم ومن تحسين في مستوى معيشة الغالبية من سكانها فقد عجزت عن تصفية جيوب الفقر فيها ، وقد عجز تقدمها المادي والعلمي عن إسعاد الإنسان ، أو إشعاع حاجاته غير المادية .

 

وبناء على ذلك أتجه الفكر التنموي قبل ظهور تقارير التنمية البشرية في بداية العقد الأخير من القرن العشرين بسنوات طويلة إلى التوسع في مفهوم التنمية البشرية وبلورة مفاهيم أكثر شمولاً لها ، وكان ذلك في إطار المراجعة الفكرية التي شهدها فكر التنمية منذ أوخر الستينات كرد فعل على الأداء التنموي غير المرضي لكثير من الدول النامية .
ونتيجة لاهتمام تقارير التنمية البشرية العالمية الصادرة عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بموضوع المشاركة الشعبيةمند عام 1993 ، بدأ الإحساس يتزايد بمشاركة الجماهير وعدم تهميشهم ، فقد أوضح تقرير عام 1994 من خلال تعريفه للتنمية البشرية المستمدة ، أنها تنمية لا تلد نموا اقتصاديا فحسب ، بل توزع أيضا فوائده توزيعا منصفا بين الجماهير الحالية وحماية حقوق الأجيال القادمة من الجماهير ، وتعيد توليد البئة بدل من أن تدمرها ، وتمكن الجماهير بدلا من أن تهمشهم ، إنها تنمية تعطي الأولوية للفقرا ، وتوسيع نطاق اختياراتهم وفرصهم ، وتتيح الفرصة لمشاركةهم في القرارات التي تؤثر على حياتهم ، إنها تنميةموالية للجماهير ، ومولية للطبيعة ، ومولية لفرص العمل ، ومولية للمرأة .
كما أشار نفس التقرير أيضا للتنمية البشرية المتواصلة بأنها ذات القدرة على الاستقرار والاستمنرار والتواصل ، كما أضاف Sir Crispen Tiche أننا لا نحتاج فقط للتصرف بشكل ممختلفق ، بل للتفكير أيضا بشكل مختلف ، نحن نحتاج إللى إعادة صياغة مفرداتنا ، نحتاج لتغيير الثقافة ، نحتاج إلى نظام قيمي يحتنفظ بمادئ " التواصل" عبر الاجيال . وقد يجمع مفهوم التنمية البشرية بين إنتاج السلع وتوزيعها ، وبين توسيع القدرات البشرية والانتفاع بها ، كذلك تركز التنمية البشرية على الخيارات - أي على ما ينبغي أن يكون متاحا للجماهير ، وكيف يكونون ، وماذا يفعلون لكي يكون بوسعهم ضمان أسباب معيشتهم ، وعلاوة على ذلك لا تهتم التنمية البشرية بإرضاء الاحتياجات الأساسية فحسب ، بل تهتم أيضا بعملية المشاركة الديناميكية .
وبداية من منتصف عقد التسعينات في القرن العهشرين ، أثار مفهوم التنمية البشرية مناقشات خصبة أسفرت عن بلورة لهذا المفهوم ، حيث نجد انه يعني " مفهوم دولة الرفاهية" والذي يجسد المسئولية التضامنية للمجتمع في مواجهة الحرمان من حقوق أساسية للبشر ، وأيضا يعني " مفهوم إشباع الحاجات الأساسية " والذي يشمل على الطعام و الكساء و المأوى والتعليم والصحة ، وما إلى ذلك من فرص العمل والتوزيع العادل للدخل ، وحق الإنسان في المشاركة ، كما يعني " مفهوم عالمية مطالب الحياة " ، وهو عبارة عن الخيط المشترك الذي يربط مطالب التنمية البشرية اليوم بضرورات التنمية في الغد ، وهذا أساسا للتنمية المستدامة ، بمعنى أن عالمية مطالب الحياة تكمن وراء السعي ألى تلوبية الاحتياجات البشرية الأساسية ، فهي تتطلب عالما لا يحرم فيه طفل من التعليم ، ولا يحرم فيه إنسان من الرعاية الصحية ، ويستطيع فيه جميع الجماهير تطوير قدراتهم الممكنة ، فالعالمية تعني صمنا تمكين الجماهير ، فهي تحمي جميع حقوق الإنسان الأساسية ، وتطالب بعدم التمييز بين جميع الجماهير ، حخيث أن فكرة عالمية مطالب الحياة الأساسية تنبع من رواد كثيرين ، فقد كتبت " مارى وولستونكرافت " رائدة الح
ركة النسائية في كتاب بعنوان " دفاع عن حقوق المرأة " نشر في عام 1792 ، تقول فيه " إن العدالة هي التي يفتقر إليها العالم" .
ومن ثم عرف الأمن البشري : بأنه طفل ام يمت ، ومرض لم ينتشر ، ووظيفة لم تلغ ، وتوتر عرقي لم يتفجر في شكل عنف ، فالأمن البشري ليس انشغالا بالأسلحة ، بل هو انشغال بحياة الإنسان وكرامته ، ومحوره الجماهيري ، فهو يتعلق بالكيفية التي يحيا بها الجماهير ، ويتنفسون مجتمع من المجتمعات ، وبمدى حريتهم في ممارسة خياراتم الكثيرة . لو تأملنا ما سبق لوجدناه على أرض الجماهيرية العظمى حيث ينادي الأخ العقيد قائد الثورة بأن الأمن والأمان والاستقرار لم يتحققوا إلا عن طريق الديموقراطية الشاملة من خلال إحلال عصر الجماهير وسلطة الشعب ، حتى لا يحدث نزاع على المستوى الداخلي للوصول إلى السلطة ، أو عللى المستوى الخارجي بين شعوب الدول وبعضها البعض نتيجة الصراعات والخلافات بين حكامها ، لكي يسود الحب والوئام بين شعوب العالم أجمع .
فكل التحية والتقدير للأخ العقيد المفكر والمعلم قائد الثورة على ما يقدمه من أفكار جليلة وبناءة نابعة من القلب والى القلب .

 

اتصل بنا

دليل الهاتف|

خريطة الموقع|

الدراسات العليا|

حول الموقع|

الصفحة الرئيسية|

جميع الحقوق محفوظة لجامعة السابع من ابريل©2009