الصفحة الرئيسية

 

الشؤون العلمية بالجامعة

 

الكاتب العام

 

إدارة المسجل العام

 

نظام الدراسة والقبول

 
     

قصة قصيرة

خطبة الشيخ الوقور ( الكلب المغدور والعقرب الجسور)

كاتبها المختار الجدال

صعد الشيخ الوقور فوق المنبر على غير عادته في الجمع الماضية ...

 كان من عادته أن يلقي السلام ويستريح بجانب المنبر لحظات بعد أن يصلي تحية المسجد .

 

هذه الجمعة دخل مستعجلاً الصعود إلى المنبر جلس قليلاً حتى يتمكن المؤذن من النداء الأخير كتنبيه على إن الخطبة ستبدأ بعد انتهاء الأذان وليستعد المصليين لذلك .. أفتتح خطبته كالعادة ثم أستل وريقات صغيرة كان قد أعدها الليلة الماضية ووضع نظارته فوق عينيه ... أقرب إلى أرنبة أنفه .. بحيث يستطيع أن يرى الورقة بها ... وينظر إلى المصليين بدونها بما أنه كان يعاني من قصر النظر ...

 

أستهل خطبته المقروءة من وريقاته بالحديث عن الجيران وحق الجيرة وسابع جار ووصية الرسول ( صلعم)   عن الجار الذي كاد أن يورثه أعادها عديد المرات .. ثم خاطب الجيران باحترام جيرانهم وفي لحظة من لحظات الخطبة ارتفع صوت الشيخ عن العادة صياحاً مخاطباً جاره بالجانب وليس ذي القربى – يا قاتل كلب جاره – الذي كان قد قتل كلب الشيخ المعتدي على الدجاجات ...

 

نظر المصلون بعضهم كلاً للآخر ومنهم من ضحك مقهقهاً ملء شدقيه .. وأستطرد في حديثه عن الجار والكلب والدجاجات معدد خصال الكلب المغدور ووفائه وأنه يختلف عن كل كلاب الدنيا وماذا تساوي دجاجات منتف ريشها ... لا تضع بيضاً منها ولا وجبة لحم شهية – مدللاً على ذلك بقول مشهور – ما تقتل الكلب لين تعرف مولاه - ..

 

ويجلس مستريحاً بين الخطبتين .. نهض بعدها للخطبة الثانية مستهلها بشكر الله وحمده ثم حدثنا عن موسم الحج الذي سيبدأ بعد أيام ودعا الحجاج إلى عدم إراقة الدماء بالقتل بعد الإحرام لا تقتلوا طيراً ولا فاراً ولا حية ولا عقرب إلا إذا تعرض منها الحاج للخطر .

 

وإن قياس الطير على الغراب والحدّة التي تسرق زاد المسافرين ... وكررها تسرق إيه ... تسرق زاد المسافرين .. وهنا يقصد المسافرين لتأدية فريضة الحج ..  ونسى الشيخ الوقور ان الحجاج لم يعودوا يحجون سيراً على الأقدام أو على راحلة كي تلتقي بهم الحدّة أو الفار أو الحية الرقطاء تنتهز غفلتهم لتسرق أو تلدغ ...

 

وشدد الشيخ على قتل العقرب الجسور .. وأختتم بالدعوة للحجاج بالقبول والبرور وأكال سيل من الدعوات متضرعاً إلى الله بنصرت حماس وطالبان والشيشان وحزب الله ... وكال مثلها بالدعوة لهزيمة اليهود والنصارى والكفار مفرقاً شملهم في الدنيا وماؤاهم جهنم وبئس المصير

 

وخرجت وخرج من معي ولم نفهم من الخطبة الا قصة الكلب المغدور والعقرب الجسور والحدّة  التي تسرق زاد المسافرين ... تسرق إيه .... تسرق زاد المسافرين ... أمين
 

اتصل بنا

دليل الهاتف|

خريطة الموقع|

الدراسات العليا|

حول الموقع|

الصفحة الرئيسية|

جميع الحقوق محفوظة لجامعة السابع من ابريل©2009